عبدًا حبشيًا، فإنما المؤمن كالجمل الأنف [1] ، حيثما قيد انقاد».
صحيح [رواه ابن ماجه (43) ]
شفقة النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمته ومبالغته
في تحذيرهم مما يضرهم ومثله ومثل أمته
عن أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قومه، فقال: يا قوم، إني رأيتُ الجيش بعيني، وإني أنا النذير العريان [2] ، فالنجاء؛ فأطاعة طائفة من قومه، فأدلجوا [3] ، فانطلقوا على مهلتهم، وكذبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم، فصبَّحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني واتبع ما جئت به، ومثل من عصاني، وكذَّب ما جئت به من الحق» .
[رواه مسلم (2283) ] .
وعن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مثلي كمثل رجل استوقد نارًا، فلما أضاءت ما حولها جعل الفراش وهذه الدواب التي في النَّار يقعن فيها، وجعل يحجزهن [4] ويغلبنه فيتقحَّمن فيها، قال: فذلكم مثلي ومثلكم، أنا آخذ بحجزكم عن النار، هلُمَّ عن النار،
(1) أي الذي جُعل الزمام من أنفه، فيجره من يشاء من صغير وكبير إلى حيث يشاء.
(2) أصله أن الرجل إذا أراد إنذار قومه وإعلامهم بما يوجب المخافة نزع ثوبه، وأشار إليهم إذا كان بعيدًا منهم ليخبرهم بما دهمهم، وأكثر ما يفعل هذا ربيئة القوم وهو طليعتهم ورقيبهم.
(3) معناه ساروا من أول الليل.
(4) الحجز جمع حجزة، وهي معقد الإزار والسراويل.