فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 65

فضل الأمة

وهيمنتها على سائر الأمم

الأمة الإسلامية هي خير الأمم جميعًا، مهما اشتد اختلاف الزمان والمكان، ومهما تقدمت البشرية أو تأخرت؛ بل هي مقياس تقدم البشرية أو تأخرها؛ ذلك أن هاتيك الأمة خُلقت لتكون لها القيادة والريادة؛ لما تملكه من اعتقاد صحيح، وتصور واضح، ونظام متكامل، ومنهج متسق؛ فهي خير أمة حقًا وصدقًا، لا مجاملة ولا محاباة، فالله يريد أن تكون القيادة على هذه البسيطة للحق والخير، لا للباطل والفساد، وهذا ما ينبغي أن تعيه الأمة الإسلامية؛ لتعرف حقيقتها وقيمتها، ومن ثم تقوم بمقتضيات هذه الخيرية، وتبعات هذه القمة السامقة؛ من صيانة الحياة من الشر والفساد، وإقامتها على المعروف الذي شرعه الله.

يقول جلَّ ثناؤه: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110] .

روى بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في هذه الآية: «أنتم تُتمون سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله تعالى» . حسن [رواه أحمد: (5/ 3) ] .

قال ابن كثير: وإنما حازت هذه الأمة قصب السبق إلى الخيرات بنبيها محمد صلوات الله وسلامه عليه؛ فإنه أشرف خلق الله وأكرم الرسل على الله، وبعثه الله بشرع كامل عظيم لم يعطه نبي قبله ولا رسول من الرسل؛ فالعمل على منهاجه وسبيله يقوم القليل منه ما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت