فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 65

سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم [1] ، وإن ربي قال: يا محمدُ، إني إذا قضيت قضاءً فإنه لا يُرد، وإني أعطيتك لأمَّتك أن لا أهلكهم بسنةٍ عامة [2] ، وأن لا أسلط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم منْ بأقطارها - أو قال من بين أقطارها - حتى يكون بعضهم يُهلك بعضًا، ويسبي بعضهم بعضًا». ... [رواه مسلم: (2889) ]

وعن سعد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقبل ذات يوم من العالية، حتى إذا مر بمسجد بني معاوية دخل فركع فيه ركعتين، وصلينا معه، ودعا ربه طويلًا، ثم انصرف إلينا، فقال - صلى الله عليه وسلم: «سألت ربي ثلاثًا، فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة: سألتُ ربي أن لا يهلك أمتي بالسَّنة فأعطانيها، وسألته أن لا يُهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها» .

[رواه مسلم: (2890) ] .

وعن جابر قال: لما نزلت هذه الآية: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أعوذ بوجهك» . قال: {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} . قال: «أعوذ بوجهك» {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَاسَ بَعْضٍ} . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «هذا أهون» . أو: «هذا أيسر» . [رواه البخاري: (4628) ]

وعن واثلة قال: «خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أتزعمون أني

(1) أي جماعتهم وأصلهم، والبيضة أيضًا: العز والملك.

(2) أي لا أهلكهم بقحط يعمهم، بل إن وقع قحط فيكون في ناحية يسيرة، بالنسبة إلى باقي أرض الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت