فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 65

عليكم كما تدعى الأكلة إلى قصعتها».

فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال:

«بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعنَّ الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن» .

فقال قائل: يا رسول الله! وما الوهن؟ قال: «حب الدنيا وكراهية الموت» .

صحيح [رواه أبو داود (4297) ] .

وعن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

«إذا تبايعتم بالعينة [1] ، وأخذتم أذناب البقر [2] ، ورضيتم بالزرع، وتركتكم الجهاد، سلَّط الله عليكم ذلًا، لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم» .

صحيح [رواه أبو داود (3462) ] .

وعن عطاء بن رباح قال: «كنت مع عبد الله بن عمر: فأتاه فتى يسأله عن إسدال العمامة، فقال ابن عمر: سأخبرك عن ذلك بعلم - إن شاء الله تعالى - قال:

«كنت عاشر عشرة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وحذيفة، وابن عوف، وأبو سعيد الخدري - رضي الله عنهم -، فجاء فتى من الأنصار، فسلَّم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم جلس فقال: يا رسول الله، أي المؤمنين أفضل؟

(1) العينة - الكسر - السلف، والمراد أن يبيع شيئًا من غيره بثمن مؤجل، ويسلم إلى المشتري ثم يشتريه قبل قبض الثمن بثمن أقل مما باع به، وينقده الثمن.

(2) كناية عن الاشتغال عن الجهاد بالحرث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت