عليكم كما تدعى الأكلة إلى قصعتها».
فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال:
«بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعنَّ الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن» .
فقال قائل: يا رسول الله! وما الوهن؟ قال: «حب الدنيا وكراهية الموت» .
صحيح [رواه أبو داود (4297) ] .
وعن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
«إذا تبايعتم بالعينة [1] ، وأخذتم أذناب البقر [2] ، ورضيتم بالزرع، وتركتكم الجهاد، سلَّط الله عليكم ذلًا، لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم» .
صحيح [رواه أبو داود (3462) ] .
وعن عطاء بن رباح قال: «كنت مع عبد الله بن عمر: فأتاه فتى يسأله عن إسدال العمامة، فقال ابن عمر: سأخبرك عن ذلك بعلم - إن شاء الله تعالى - قال:
«كنت عاشر عشرة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وحذيفة، وابن عوف، وأبو سعيد الخدري - رضي الله عنهم -، فجاء فتى من الأنصار، فسلَّم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم جلس فقال: يا رسول الله، أي المؤمنين أفضل؟
(1) العينة - الكسر - السلف، والمراد أن يبيع شيئًا من غيره بثمن مؤجل، ويسلم إلى المشتري ثم يشتريه قبل قبض الثمن بثمن أقل مما باع به، وينقده الثمن.
(2) كناية عن الاشتغال عن الجهاد بالحرث.