فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 65

عن المنكر والإيمان بالله عز وجل؛

يقول القرطبي: قوله تعالى: {تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} مدحٌ لهذه الأمة ما أقاموا ذلك واتصفوا به، فإذا تركوا التغيير وتواطؤوا على المنكر زال عنهم اسم المدح، ولحقهم اسم الذم، وكان ذلك سببًا لهلاكهم.

ومما يدل على فضل الأمة أيضًا ما حدق به ابن عمر عن محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنما أَجَلُكم في أجل من خلا من الأمم ما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس، وإنما مثلكم ومثلُ اليهود والنصارى كرجل استعمل عمالًا فقال: من يعمل لي إلى نصف النهار على قيراط قيراط؟ فعملت اليهود إلا نصف النهار على قيراط قيراط،

ثم قال: من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط؟ فعملت النصارى من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط، ثم قال: من يعمل لي من صلاة العصر إلى مغرب الشمس على قيراطين قيراطين؟ ألا فأنتم الذين يعملون من صلاة العصر إلى مغرب الشمس على قيراطين قيراطين، ألا لكم الأجر مرتين، فغضبت اليهود والنصارى فقالوا: نحن أكثر عملًا وأقل عطاء، قال الله: هل ظلمتكم من حقكم شيئًا؟ قالوا: لا. قال: فإنه فضلي، أعطيه من شئت».

[رواه البخاري: (3459) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت