إن تصوير النساء وبث صورهن من أشد الآثام لما يترتب عليه من مفاسد ومنكرات، وتسبب في إشاعة الفواحش في المجتمعات وخلق المشاكل الأسرية.
إن تصوير النساء حال كونهن عالمات راضيات أو غافلات فيه هتك لحجاب الحشمة والحياء الذي أنعم الله به على المؤمنات.
بث تلك الصور مخالف لقوله عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب: 59] .
فالله -جل شأنه- يأمر بالستر ويرغب فيه ويمنع من هتكه لكن هذا المصور للنساء يخالف أمر الله بل ويتبع الشيطان الذي يسعى إلى كشف العورات. ولا يخفى عليكم أن التصوير أفتى أئمة العلم بتحريمه لعموم ما جاء النهي عن التصوير والوعيد فيه إلا ما كان للضرورة ولا يُجيزون بحال تصوير النساء بهذه الطريقة لأنه من الإيذاء، قال عز وجل: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58] .
هذا في السبب الذي يكون شتمًا بالكلام فكيف بانتهاك الأعراض وإظهار الصور وبثها بل وصلت الأذية إلى تركيب صور المسلمات العفيفات الغافلات على أجساد عارية وهذا من أعظم البغي وأكبر العدوان ... وأشد البهتان ... واتهام لهن بالفحش ورمي لهن بالسوء.