ثانيًا: قرن المعازف مع المقطوع بحرمته وهو الزنا والخمر، ولو لم تكن محرمة لما قرنها معهما [1] .
قال شيخ الإسلام رحمه الله: فدل هذا الحديث على تحريم المعازف، والمعازف هي آلات اللهو عند أهل اللغة، وهذا اسم يتناول هذه الآلات كلها [2] .
وآلات اللهو هي آلات الموسيقى.
ويمكن الاستغناء عن هذه النغمات المحرمة بضبط الهاتف على نغمة الجرس المعتادة أو غيرها مما لا يعد من النغمات الموسيقية.
وقد سُئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن حكم النغمات الموسيقية في الجوال فأجابت: «لا يجوز استعمال النغمات الموسيقية في الهواتف أو غيرها من الأجهزة؛ لأن استماع الآلات الموسيقية محرم كما دلت عليه الأدلة الشرعية ويستغنى عنها باستعمال الجرس العادي [3] .
فوضع نغمات الجوال على الأصوات الموسيقية منكر ومحرم ويزداد شناعة وقبحًا وتحريمًا ونكارة عندما يكون في بيوت الله وهي المساجد؛ لأن في ذلك إعلانًا للباطل والمحرم في هذا المكان الفاضل فيكون إثم صاحبه أشد ووزره أعظم، ومعلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نص على تحريم المعازف، وهذه الجوالات مسجل فيها هذه الأصوات تذاع منها وتتكرر، وليت شعري ماذا سيكتب في صحائف هؤلاء الذين تعزف
(1) السلسلة الصحيحة للألباني 1/ 140 - 141 بتصرف.
(2) مجموع الفتاوى (11/ 535) .
(3) مجلة الدعوة العدد 1795 ص 42.