جوالاتهم بالموسيقى في بيوت الله أثناء الصلاة فيشوشون على أنفسهم وعلى غيرهم، ويجعلون صوت الباطل ومزمار الشيطان يرتفع في بيوت الله، ثم هم فوق ذلك كله لا يستطيعون الرد على المتصل ما داموا في الصلاة فلم المجاهرة بها .. ؟!
ألا يتقي هؤلاء ربهم ويتوبون إليه ويقلعون عما هم فيه ويغيرون هذا المنكر خصوصًا وأن البديل المباح موجود من الأصوات الأخرى العادية غير الموسيقية في اختيارات أجراس الهاتف؟
ومما ينبه عليه أن جرس الهاتف وإن كان على صوت مباح فإنه ينبغي أن يكتم ويغلق قبل دخول المسجد منعًا للتشويش على عباد الله المصلين.
وقد حرص الإسلام على أن تكون صلاة المسلم كاملة الخشوع والخضوع بعيدة عما يلهي عن الصلاة والانشغال بغيرها عنها ومن الأمور التي راعاها الإسلام في ذلك:
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «كنا نصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن وجهه من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه» [1] .
قال الحافظ ابن حجر:
لأن الظاهر إن صنيعهم ذلك لإزالة التشويش العارض من حرارة
(1) البخاري (1150) مسلم (620) .