فإنهم لا يعلمون» .. ووُضِع سلا الجزور على ظهره وهو ساجد فصبر ..
قيل له: ساحر؛ فصبر .. قيل له: كاهن؛ فصبر .. قيل له: كذاب؛ فصبر .. قيل له: مجنون؛ فصبر ..
أخي .. ماذا حدث بعد ذلك؟ .. مات بلال .. ومات أمية بن خلف .. ومات أبو جهل .. ولكن.
أمية بن خلف في النار .. وأبو جهل في النار.
أما المؤمن الصادق الصابر بلال فمصيره مختلف .. قال - صلى الله عليه وسلم - مخاطبًا بلال: «حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة» [1] .
الله أكبر: أي جائزة أعظم من أن يعرف إنسان أنه من أهل الجنة وهو لا يزال يعيش في هذه الدنيا.
اسمع إجابة بلال .. قال: «ما عملت عملًا أرجى عندي من أني لم أتطهر طهورًا في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي» (1) .
صبر الصابرون .. وفاز المتقون .. وخسر هنالك المبطلون .. المعاندون .. المستهزئون.
هؤلاء هم قدوتك فأين أنت عنهم.
(1) رواه البخاري ومسلم.