يا من خلقك ربك فسواك .. وهو الذي رزقك وكساك .. وأطعمك وسقاك .. ومن كل خير سألته أعطاك .. ومع ذلك عصيت وما شكرت .. وأذنبت وما استغفرت .. تنتقل من معصية إلى معصية .. ومن ذنب إلى ذنب .. كأنك ستخلد في هذه الدنيا ولن تموت.
تبارز الله بالمعاصي والذنوب .. غافلًا ساهيًا عن علام الغيوب .. فليت شعري متى تتوب .. متى تتوب ..
أتتوب عند هجوم هادم اللذات؟!! أتتوب عند الممات؟!!
وهل تظن يقبل منك ذلك في تلك اللحظات؟!!
استمع إلى من أنعم عليك وهو يتحدث عن أولئك الذين بارزوه بالذنوب والمعاصي .. ولم يخشوا يومًا يؤخذ فيه بالأقدام والنواصي .. انظر ماذا يقول الله عنهم: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ} لماذا تتمني الرجعة يا هذا؟ {لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} فيقال له توبيخًا: {كَلَّا} نعم كلا فقد أمهلناك .. كلا فقد تركناك فتماديت .. وما رجعت وما باليت {كَلَّا} فقد انتهى الوقت {كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} .
قد تقول .. ماذا أفعل؟؟ ماذا أصنع؟؟ أذنبت كثيرا .. عصيت كثيرا ..
أقول لك أخي عجل .. عجل ما دام الباب مفتوحا.