أخي رعاك الله .. أختي في الله:
أما الميلاد الأول فهو يوم يخرج من ظلمات رحم أمه إلى نور الدنيا .. وذلك ميلاد يشترك فيه كل البشر .. المسلمون والكفار .. الأبرار والفجار .. بل وتشترك فيه الحيوانات أيضًا.
أما الميلاد الثاني فهو يوم يخرج من ظلمات المعصية إلى نور الطاعة، وهذا الميلاد خاص بمن وفقه الله من البشر لطريق الهداية ومسلك الاستقامة. وقد صور الله - عز وجل - هذا الميلاد بقوله {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} .
إنه ميلاد لا يتقيد بعمر .. فقد تولد في أي عمر .. وهنيئًا لك إن لم يسبق الموت ميلادك هذا.
ابن ادم ..
ولدتك أمك يا ابن آدم باكيًا
والناس حولك يضحكون سرورًا
فاعمل لنفسك أن تكون إذا بكوا
في يوم موتك ضاحكًا مسرورًا
إنه ميلاد ليس له سبب معين ... ولكنه شيء يهز نفسك هزًا .. شيء يشعرك بأنك ما خلقت عبثًا ولن تترك سدى ولا هملًا.