والطيب مع روح ومع ريحان
الجنة أخي ... {فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آَسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ... } .
أخي يا من تحب الله والجنة «من يدخل الجنة ينعم ولا يبأس، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه» قال ذلك الحبيب - صلى الله عليه وسلم - [1] .
وقال أيضًا: «إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله - عز وجل-: تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا، ألم تدخلنا الجنة، وتنجنا من النار! قال: فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم» ، ثم تلا هذه الآية: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [2] .
فيا لها من لذة تلك اللذة .. ويا له من نعيم ذلك النعيم {لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} .
وجنات عدن زخرفت ثم أزلفت
لقوم على التقوى دواما تبتلوا
بها كل ما تهوى النفوس وتشتهي
وقرة عين ليس عنها تحول
(1) كما في صحيح مسلم.
(2) رواه مسلم والترمذي والنسائي.