مثل وقوفك يوم الحشر عريانًا
مستعطفًا قلق الأحشاء حيرانا
النار تزفر من غيظ ومن حنق
على العصاة وتلقى الرب غضبانا
إقرأ كتابك يا عبدي على مهل
وانظر إليه ترى هل كان ما كانا
لما قرأت كتابًا لا يغادر لي
ما كان سرًا وما قد كان إعلانا
قال الجليل خذوه يا ملائكتي
مروا بعبدي إلى النيران عطشانا
فانظر لنفسك يا مسكين يا ضعيف الإيمان واليقين قبل حلول الندم وزوال النعم ونزول النقم حيث لا ينفع الندم، فاستعد للسؤال، وتهيأ للجدال، قال الله الكبير المتعال: {يَوْمَ تَاتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} .
يوم تنظر أيمن منك فلا ترى إلا ما قدمت تنظر أشأم منك فلا ترى إلا ما قدمت ... تنظر أمامك فلا ترى إلا النار ... فاتق النار أخي .. فاتق النار.
في ذلك اليوم {يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَانٌ يُغْنِيهِ} .