القمر ليلة البدر على سائر الكواكب.
الخصلة السادسة عشر: أنهم ورثة الأنبياء.
الخصلة السابعة عشر: أنهم أخذوا بحظ وافر من ميراث الأنبياء.
ومجمع هذه الخصال - الثانية عشر إلى السابعة عشر ما رواه أبو الدرداء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من سلك طريقا يطلب فيه علمًا سلك الله به طريقًا من طرق الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر، على سائر الكواكب وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنما ورّثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر» [1] .
الخصلة الثامنة عشر: أن في ذهابهم مفسدة للأمة وضياعًا لها، قال - صلى الله عليه وسلم - «إن الله تعالى لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالمًا اتخذ الناس رؤساء جُهّالًا فسُئلوا فأفتوا بغير علم فضلّوا وأضلّوا» [2] .
الخصلة التاسعة عشر: أن بضاعتهم باقية بعد موتهم وأغلب بضاعة من سواهم زائلة. قال - صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح
(1) رواه أحمد والأربعة عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -.
(2) رواه أحمد والبيهقي والترمذي وابن ماجه عن ابن عمرو.