الصفحة 20 من 33

الدين مثلًا» [1] .

ثانيًا: أن من أهان العلماء فقد عرّض نفسه لوعيد النبي - صلى الله عليه وسلم -، المتمثل في قوله: «ليس منا من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه» [2] .

ثالثًا: أن تنقصهم والاستهزاء بهم طريق إلى الكفر كما قال تعالى: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (66) } [التوبة: 65 - 66] .

رابعًا: أن من اغتابهم أو رضي بغيبتهم فهو معرّض لموت القلب. قال ابن عساكر رحمه الله تعالى «اعلم وفقني الله وإياك لمرضاته، وجعلني وإياك ممن يتقيه حق تقاته: أنّ لحوم العلماء مسموعة، وعادة الله في هتك من ناوأهم معلومة، وقلّ من اشتغل في العلماء بالثلب إلى عوقب قبل موته بموت القلب. {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] .

وذكر الثعلبي في كتاب آداب الملوك عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: «من استخف بالعلماء ذهبت آخرته» [3] .

خامسًا: أن في إبعاد السلطان للعلماء فساد له ولدولته، فكيف بإهانتهم، أو عدم قمع وزجر من أهانهم!!.

قال - صلى الله عليه وسلم - «ما بعث الله من نبي، ولا استخلف من خليفة، إلا

(1) فتح الباري 11/ 346 - 347.

(2) رواه أحمد والحاكم عن عبادة - رضي الله عنه -.

(3) آداب الملوك للثعالبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت