الصفحة 21 من 33

كانت له بطانتان، بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه، فالمعصوم من عصمه الله» [1] .

سادسًا: أن المجتمع الذي يهان فيه العلماء مجتمع متداعٍ للتصدع والفوضى، كيف لا!! والعلماء نور للناس، بهم يقتدون، وعن رأيهم يصدرون، فهم للناس كالشمس في النهار، وكالبدر في الليل.

ولقد أحسن القائل في وصف عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى عند خروجه من بلدة مرو:

إذا سار عبد الله من مرو ليلة ... فقد سار منها نجمها وهلالها

فأي خيرٍ يرجى من مجتمع لا يرفع للعلم فيه رأس.

ولا خير في قوم يذل كرامهم ... ويعظم فيهم نذلهم ويسود

سابعا: أن في تنقص العلماء والاستخفاف بحقهم قدح في معتقد منتقصهم.

قال الطحاوي رحمه الله تعالى: «ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل» [2] .

ثامنًا: إن في إهانة العلماء، وإسقاط حقهم وكرامتهم، تنفيذ مباشر لما يسعى له اليهود، فمن مخططاتهم الرهيبة ما جاء في بروتوكولات حكماء صهيون:

وقد عنينا عناية عظيمة بالحط من كرامة رجال الدين من الأمميين

(1) متفق عليه.

(2) العقيدة الطحاوية ص 445.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت