[1] - غير اليهود - في أعين الناس، وبذلك نجحنا في الإضرار برسالتهم التي كان يمكن أن تكون عقبة كئودًا في طريقنا، وإن نفوذ رجال الدين على الناس ليتضاءل يومًا فيومًا [2] .
ولقد أدرك اليهود وأذنابهم مدى ثقة المسلمين بعلمائهم وترسخ تلك الثقة في سويداء قلوب المسلمين، فبدأوا حملة مسعورة مستترة استعملت كل أفانين الدعاية والإشاعة وأساليب علم النفس والاجتماع لتشويه سمعة علماء الأمة حتى تكرههم الأمة وترفض من ثم الائتمار بأمرهم أو التأثر بعلمهم، وتكاتفت جهود الصليبية واليهودية ومن تبعها للإجهاز على سمعة علماء القرآن في قلوب أمة القرآن، ولم يأبه لهذه الحملة في البدء علماء الأمة ولاعامتها، ولكنها على مر السنين آتت أكلها النجسة الهدامة، وأفاقت الأمة الإسلامية على جيل جديد له نظرة جديدة جيل آمن كما أراد أعداء الإسلام بأن العلماء قوم غير صالحين قوم رجعيون، جامدون، متخلفون، متعفنون .. » [3] .
فانظر رعاك الله كيف تم لليهود وأعوانهم ما أرادوا، ليس هذا
(1) هذه الكلمة «رجال الدين» تحمل مفهومًا خطيرًا ومعنى فاسدًا سقيمًا، وقد استطاع الكافر المستعمر أن يركّزه عند المصبوغين بثقافته فأصبحنا نسمعه منهم في كل مناسبة. فهذه الكلمة «رجال الدين» اصطلاح أجنبي أطلقه الغربيون على القسس والرهبان والأساقفة وصفًا لهم وتقريرًا لواقعهم وذلك حينما قامت الثورة الفكرية في أوروبا تطالب بالإصلاح والتحرر من سيطرة الكنيسة ورجالها .. انظر الإسلام بين العلماء والحكام ص 26
(2) بروتوكولات حكماء صهيون ص 167.
(3) المشايخ والاستعمار ص 7 - 8.