الصفحة 23 من 33

فحسب بل ما زال في ديار المسلمين من أبناء المسلمين من يحذو هذا الحذو من التهكم بالعلماء، ورميهم بأقذع العبارات وأسقطها، مطبقًا بذلك ما سعت له يهود لعنها الله.

وإن ما يُرى ويسمع ويقرأ في وسائل الإعلام العالمية المختلفة فينة بعد أخرى لآكد دليل على قوة سهام تلك الحملة المسعورة على علماء المسلمين، وإليك بعض الأمثلة -وهي غيض من فيض- التي يتجلى فيها بوضوح الحط من كرامة العلماء وتمييع منزلتهم:-

فمن ذلك أنهم يقرنون لقب الشيخ بأسماء بعض الأعلام من المنحرفين والرقاصين والمخنثين، وذلك في إشاعة دعاياتهم وعروضهم الإعلامية «كالشيخ سيد درويش» «والشيخ زكريا أحمد» وأكابر المجرمين من الملحدين «الشيخ مجيب الرحمن» الذي دأبت أذاعة لندن على ذكره مقرونًا بهذا اللقب لتعلّمه لسامعيها من المسلمين تعليمًا مكرورًا لا يزال يذكره من يذكره.

وعندما نصّبت فرنسا الشيخ تاج الدين بن الشيخ بن بدر الدين الحسيني رئيسًا للجمهورية السورية، قامت عصابة من المهرجين طافت في كل حواضر البلاد السورية آنذاك لتمثل هذه الهزلية المؤلمة الهادفة: يركب مهرج عاهر على حمار «بالمقلوب» أي موجهًا ظهره لرأس الحمار ووجهه لذيله، ويضع المهرج عمامة على رأسه، ويمسك بذيل الحمار الذي يوضع على رأسه عمامة أيضًا، ويتخلع المهرج بحركات بذيئة وهو يصيح: «أنا الشيخ تاج عزوني» .

وفي الفترة نفسها امتلأت جدران الحواضر السورية بمساخر «كاريكاتورات» تمثل حمارًا كتب عليه «الشيخ تاج» وقد رسموا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت