الصفحة 31 من 33

جاء في معنى كلامه رحمه الله تعالى «إن الحادث الذي حصل هو في الحقيقة مصيبة علينا وعلى الدين، وإني في غاية التكدر، وإن كان هذا الأمر - كما ذكرتم - كرامة في حقكم ومنقبة، ولكن غيرة للموقف الديني العلمي أقلقني لك، وأضجرني، وأرقني فلا حول ولا قوة إلا بالله، وأنا من حين وصلني الخبر أبرقت لجلالة الملك ولولي العهد، وأسأل الله بأسمائه وصفاته أن ينشط ولاتنا في الحق، ويقمع بهم أهل الفساد والشر إنه على كل شيء قدير» [1] .

وفي قضية أخرى خلاصتها أن إمام مسجد أمر رجلًا بالصلاة فاعتدى الرجل على الإمام بالضرب وبعد ذلك تنازل الإمام عن حقه، فلما بلغ الخبر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله تعالى- كتب كتابًا إلى الجهة المختصة جاء فيه: إن تنازل المدعي عن المدعى عليه والسماح له يسقط حق المدعي ولكنه لا يسقط حق الله وذلك فيما يتعلق بمشادّة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، لذا فإننا نرى تعميد المدعي العام بمحاكمته وإحالة القضية إلى المحكمة المستعجلة للنظر في القضية وتقرير ما يلزم شرعًا والسلام. انتهى كلامه رحمه الله تعالى [2] .

فانظر إلى بُعد نظر الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله تعالى- حيث لم يسقط حق الله تعالى رغم تنازل المدعي لأن حق المدعي خاص به فلا يلزم من تنازله سقوط حق الله تعالى، وهذا يدل على منزلة أهل هذه الشعيرة العظيمة - الآمرين بالمعروف والناهين عن

(1) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم 6/ 182.

(2) فتاوي الشيخ محمد بن إبراهيم 6/ 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت