فهرس الكتاب
والمراد بالمفرد هنا: ما ليس مضافا ولا شبيها به كما في باب"لا", فيشمل المثنى والجمع والمركب تركيب مزج.
وقوله:
على الذي في رفعه قد عُهدا
يعني: أنه يبنى على ما كان يرفع به قبل النداء من ضمة ظاهرة نحو:"يا زيد"و"يا رجال"و"يا مسلمات"، أو مقدرة نحو:"يا زيدون".
فإن قلت: ما علة بناء المنادى المفرد؟
قلت: شبهه بالمضمر من نحو:"يا أنت"في التعريف والإفراد, وتضمين معنى الخطاب.
وقيل: إجراؤه مجرى الأصوات, ونسب إلى سيبويه.
تنبيهات:
الأول: قال في التسهيل: ويجوز نصب ما وُصف من معرّف بقصد وإقبال1، وحكاه في شرحه عن الفراء، وأيده بما روي من قوله -عليه الصلاة والسلام- في سجوده:"يا عظيما يُرجَى لكل عظيم".
وجعل منه2:
أَدَارًا بجُزْوَى هجتِ للعين عَبْرة....
1 التسهيل ص180.
2 قائله: هو ذو الرمة, وهو من الطويل.
وتمامه:
فماء الهوى يرفضّ أو يترقرق
اللغة:"بجزوى"-بضم الجيم وسكون الزاي وفتح الواو- اسم موضع بعينه,"هجت"حركت, عبرة"العبرة: الدمعة,"فماء الهوى"يعني: الدمع,"يرفض"يسيل بعضه في إثر بعض,"يترقرق"يبقى في العين متحيرا يجيء ويذهب، وقيل: يتدفق."
المعنى: أنه نظر إلى دار بعينها عهد فيها من يحب فهاجت شوقه وحزنه, والدمع يسيل بعضه إثر بعض، أو يبقى في العين متحيرا. =