فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 1655

والمراد بالمفرد هنا: ما ليس مضافا ولا شبيها به كما في باب"لا", فيشمل المثنى والجمع والمركب تركيب مزج.

وقوله:

على الذي في رفعه قد عُهدا

يعني: أنه يبنى على ما كان يرفع به قبل النداء من ضمة ظاهرة نحو:"يا زيد"و"يا رجال"و"يا مسلمات"، أو مقدرة نحو:"يا زيدون".

فإن قلت: ما علة بناء المنادى المفرد؟

قلت: شبهه بالمضمر من نحو:"يا أنت"في التعريف والإفراد, وتضمين معنى الخطاب.

وقيل: إجراؤه مجرى الأصوات, ونسب إلى سيبويه.

تنبيهات:

الأول: قال في التسهيل: ويجوز نصب ما وُصف من معرّف بقصد وإقبال1، وحكاه في شرحه عن الفراء، وأيده بما روي من قوله -عليه الصلاة والسلام- في سجوده:"يا عظيما يُرجَى لكل عظيم".

وجعل منه2:

أَدَارًا بجُزْوَى هجتِ للعين عَبْرة....

1 التسهيل ص180.

2 قائله: هو ذو الرمة, وهو من الطويل.

وتمامه:

فماء الهوى يرفضّ أو يترقرق

اللغة:"بجزوى"-بضم الجيم وسكون الزاي وفتح الواو- اسم موضع بعينه,"هجت"حركت, عبرة"العبرة: الدمعة,"فماء الهوى"يعني: الدمع,"يرفض"يسيل بعضه في إثر بعض,"يترقرق"يبقى في العين متحيرا يجيء ويذهب، وقيل: يتدفق."

المعنى: أنه نظر إلى دار بعينها عهد فيها من يحب فهاجت شوقه وحزنه, والدمع يسيل بعضه إثر بعض، أو يبقى في العين متحيرا. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت