فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 1655

تنبيهات:

الأول: أجاز بعضهم إظهار العامل مع المكرر، وقال الجزولي: يقبح ولا متنع.

الثاني: شمل قوله:"وما سواه"يعني: النوعين المتقدم ذكرهما، أعني: ما ناب عن إيا من الأسماء المضافة إلى ضمير المخاطب منه.

وكلامه في الكافية وشرحها يقتضي عدم لزوم الإضمار مع التكرار في الأول من هذين النوعين، فإنه قال:

ونحوُ رأسَك كإياك جُعل ... إذا الذي يُحْذَرُ معطوفا وُصِلْ

وقال في الشرح: فلو لم يذكر المعطوف جاز الإظهار والإضمار، وقد صرح الشارح بوجوب الإضمار في نحو"رأسك"رأسك؛ لأجل التكرار.

الثالث: لا يعطف في هذا الباب إلا بالواو1.

الرابع: لا يحذف العاطف بعد إياك إلا والمحذور مجرور بمن نحو:"إياك من الشر""وتقديرها مع أن تفعل"2 كاف نحو:"إياك أن تفعل"أي: من أن تفعل.

فأما بيت الكتاب وهو3:

فإياكَ إياكَ المراءَ فإنه ... إلى الشر دَعَّاءٌ وللشر جَالِبُ

1 وكون ما بعدها مفعولا معه جائز، فإذا قلت:"إياك وزيدا أن تفعل كذا"صح أن تكون الواو مع. هـ أشموني.

2 أ، ج. وفي ب"وتقريرها مع أن".

3 قائله: هو الفضل بن عبد الرحمن القرشي، وهو من الطويل.

اللغة:"المراء"الجدال والمعارضة بالباطل"دعاء"صيغة مبالغة من دعا فلان فلانا: إذا طلب حضوره"جالب"مسبب له، من جلبه: إذا ساقه وجاء به.

المعنى: أحذرك الجدال والمعارضة مع الناس من غير وجه حق، فإن ذلك كثيرا ما يجر إلى الشرور ويسبب للإنسان متاعب.

الإعراب:"فإياك"منصوب على التحذير بفعل محذوف وجوبا"إياك"الثانية توكيد للأول."المراء"مفعول ثانٍ لفعل التحذير المحذوف -أي: أحذر المراء-"فإنه"الفاء للتعليل وإن واسمها"إلى الشر"متعلق بدعاء الواقع خبرا لإن"وللشر"جار ومجرور متعلق بجالب المعطوف بالواو على دعاء.

الشاهد: قوله"إياك"فإنه تحذير ومعناه احذر.

مواضعه: ذكره من شراح الألفية: الأشموني 480/ 2، وابن هشام 148/ 3، وذكره سيبويه 141/ 2، وشرح المفصل 25/ 2، وفي المغني 190/ 2، والشاهد 167 في الخزانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت