فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 1655

فقيل: هو على حذف الجار للضرورة، وقيل: على حذف العاطف للضرورة أيضا، وقيل: إنه بدل من إياك، وقيل: أضمر له ناصب آخر بعد إياك، فقوله: إياك إياك مستقل بنفسه، ثم أضمر بعد إياك فعلا تقديره: اتقِ المراء، على هذا حمله سيبويه.

قال في شرح التسهيل: وعلى كل حال فلا يجوز مثل هذا إلا في الشعر. انتهى.

وقوله: في باب التحذير من التسهيل1: ولا يحذف العاطف بعد إيا إلا والمحذر منصوب بإضمار فعل أو مجرور بمن. يقتضي جواز إياك المراء ونحوه على إضمار فعل؛ لتسويته بينه وبين الجر بمن.

قال أبو البقاء العكبري: في نحو:"إياك الشر"المختار عندي أن يضمر له فعل يتعدى إلى مفعولين نحو:"جنب نفسك الشر""فإياك في موضع نفسك"2، ومثل الشارح إفراد إيا بقوله:"إياك الشر"وقال: تقديره أحذرك الشر، وهو نظير"إياك المراء"وظاهر تقديره أن الناصب لهما فعل واحد متعد إلى اثنين فهو نحو مما قاله أبو البقاء.

فإن قلت: إذا جعل ناصب المراء فعلا مضمرا بعد إياك فهل يكون إضماره واجبا أم جائزا؟

قلت: قال ابن عصفور: إن حذفت الواو لم يلزم إضمار الفعل نحو:"فإياك إياك المراء".

تقديره: دَعِ المراء، ولو كان في الكلام لجاز إظهار هذا الفعل. انتهى.

وشذ إياي، وإياه أشذ ...

1 التسهيل ص192.

2 ب، ج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت