فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 1655

قال سيبويه1 ما نصه:"كما أنك إذا قلت: قد علمت أزيد ثم أم عمرو وأردت أن تخبر أنك قد علمت أيهما ثم". ا. هـ.

وحكى الشلوبين عن بعض المتأخرين: أن هذا الكلام على حذف مضاف، وأن المراد علمت جواب هذا الكلام، وكان يفتي به ويراه في بعض أقرائه.

واعلم أن كلام العرب ثلاثة أقسام:

الأول: مطابقة اللفظ للمعنى وهو الأكثر.

والثاني: غلبة اللفظ للمعنى نحو:"أظن أن تقوم"أجمعوا على جوازه، ومنع الأكثر"أظن قيامك"والمعنى واحد، لاشتمال"أن تقوم"على المسند والمسند إليه بخلاف"قيامك".

والثالث: غلبة المعنى للفظ نحو مسألتنا، وغلب فيها جانب المعنى وإن كان اللفظ استفهاما.

وقوله:

لعلم عرفان وظن تهمه ... تعدية لواحد ملتزمه

الأصل في"علم"تعلقها بالنسب الخبرية وهي المتعدية إلى مفعولين، وقد ترد بمعنى العرفان متعلقة بالمفرد فتتعدى إلى واحد, كقوله تعالى: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا} 2.

وأما"ظن"فإن كانت للتردد في وقوع الخبر فهي المتعدية إلى"اثنين"3, وكذلك إن استعملت لليقين, وإن كانت للتهمة تعدت إلى واحد كقولك:"ظننت زيدا على المال"أي: اتهمته، ومنه: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ} 4.

فإن قلت: قد ترد"علم"5 لازمة إذا كانت من العلمة6 ولم ينبه على ذلك.

1 ج1 ص120.

2 سورة النحل 78.

3 أ، ج وفي ب"مفعولين".

4 سورة التكوير 24.

5 ب، ج وفي أ"علمة".

6 إذا انشقت شفته العليا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت