ثم أشار إلى الثاني بقوله:
وإن تلا السابق ما بالابتدا ... يختص فالرفع التزمه أبدا
كذا إذا الفعل تلا ما لم يرد ... ما قبل معمولا لما بعد وجد
يعني أن الرفع يجب لسببين1:
أحدهما: أن يتقدم على الاسم ما يختص بالابتداء2، ومثّل المصنف ذلك"بإذا"الفجائية، و"ليتما"نحو: خرجت فإذا زيد يضربه عمرو, و"ليتما بشر كلمتُه".
أما"إذا"ففي اسم"الاشتغال"3 بعدها مذاهب:
جواز نصبه وهو ظاهر كلام سيبويه، ووجوب رفعه؛"لأنها"4 لا يليها فعل ولا معمول فعل، وإنما يليها مبتدأ أو خبر.
و"إن"المفتوحة: مؤولة بمبتدأ أو المكسورة؛ لأن الكلام معها بمنزلة مبتدأ أو خبر. فمن"أولاها"5 غير ذلك فقد خالف كلام العرب.
قال في شرح التسهيل: ولا يلتفت إليه، وإن كان سيبويه، رحمة الله عليه.
والتفصيل: فإن كان الفعل مقرونا بقد جاز النصب"بعدها"6, وإن لم يكن مقرونا بها وجب الرفع؛ لأن الأخفش قد حكى عن العرب إيلاءها الفعل المقرون بقد. قيل: وهو الصحيح.... وأما"ليتما"فمذهب الجمهور أنها لا يليها فعل ولا معمول فعل. وقد أجاز بعضهم وقوع الجملة الفعلية بعدها، وعلى هذا"لا"7 يمتنع النصب.
وذكر بعضهم مما يختص بالابتداء واو الحال، نحو:"خرجت وزيد يضربه عمرو"ولا يجوز:"زيدا يضربه عمرو".
1 أ، ب. وفي جـ"لشيئين".
2 في الأصل"بإلا".
3 أ، جـ. وفي ب"الاشتغال عنه".
4 أ، جـ. وفي ب"لأنه".
5 ب، جـ. وفي أ"والاها".
6 أ، جـ.
7 ب، جـ.