فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 1655

يعني: أن الاسم السابق إذا نصب، فالناصب له عند الجمهور فعل مضمر, لا يجوز إظهاره.

ولهذا قال"حتما"أي: إضمارا حتما؛ لأن الظاهر كالعوض منه، فلا يجمع بينهما.

فإن قلت: مقتضى عبارته إيجاب نصبه، وليس نصبه يوجب في كل صورة كما سيذكر.

قلت: المراد: انصبْهُ بالمضمر"حتما"حيث يصح النصب، وليس المراد:"نصبه"1 حتما, وذلك واضح.

وقوله:

.... مُوَافِق لما قد أُظهرا

يعني: موافقا له في المعنى واللفظ إن أمكن، نحو:"زيدا ضربته", فالتقدير: ضربت زيدا ضربته، أو في المعنى دون اللفظ إن تعذر، نحو:"زيدا مررت به""أي: جاوزت زيدا"2.

واعلم أن الاسم الواقع بعده فعل ناصب لضميره, على خمسة أقسام:

واجب النصب، وواجب الرفع، وراجح النصب، ومستوٍ فيه الأمران، وراجح الرفع.

فأشار إلى الأول بقوله:

والنصب حَتْم إن تلا السابق ما ... يختص بالفعل كإن وحيثما

يعني: أن النصب واجب إذا ولي الاسم السابق شيئا يختص بالفعل كأدوات الشرط وأدوات التحضيض وأدوات الاستفهام إلا الهمزة، فإن النصب بعدها راجح لا واجب.

وقد"مثل"3 بإن نحو:"إن زيدا ضربته""وحيثما"نحو: حيثما زيدا لقيته"فأكرمه"4.

1 أ، وفي ب، جـ"نصبا".

2 ب.

3 ب، جـ, وفي أ"مثله".

4 أ، ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت