فهرس الكتاب
وأما بيان الجنس، فمشهور في كتب المعربين، وقال به جماعة من المتقدمين والمتأخرين"وأنكره"1"أكثره"2 المغاربة.
ثم قال:
وزيد في نفي وشبهه فجر ... نكرة كما لباغٍ من مفر
لزيادة"من"عند"جمهور"3 البصريين شرطان:
الأول: أن يكون بعد نفي أو شبهه، وهو النهي والاستفهام.
والثاني: أن يكون مجرورها نكرة.
مثال النفي: {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} 4, والنهي: "لا يقم"من"5 أحد", والاستفهام: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ} 6, ومثّل النهي بقوله:"ما لباغٍ من مفرّ". وأجاز بعض الكوفيين زيادتها بشرط تنكير مجرورها فقط7"نحو"8:"قد كان من مطرٍ".
وأجازها الأخفش والكسائي وهشام بلا شرط ووافقهم في التسهيل، قال في شرحه لثبوت السماع"بذلك"9 نثرا ونظما10.
تنبيهان:
الأول: فائدة زيادة"من"تنصيص العموم, أو مجرد التوكيد.
1 أ، ب.
2 أ، جـ.
3 أ، ب.
4 من الآية 85 من سورة الأعراف.
5 ب، جـ.
6 من الآية 3 من سورة فاطر.
7 أ، جـ, وفي ب"تنكير بعض مجرورها".
8 أ، جـ.
9 أ، ب.
10 قال تعالى: {يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ} و {وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ} .
وقول الشاعر:
وكنت أرى كالموت من بين ساعة ... فكيف ببين كان موعده الحشر
ا. هـ. الهمع 6/ 35.