فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 1655

وأما بيان الجنس، فمشهور في كتب المعربين، وقال به جماعة من المتقدمين والمتأخرين"وأنكره"1"أكثره"2 المغاربة.

ثم قال:

وزيد في نفي وشبهه فجر ... نكرة كما لباغٍ من مفر

لزيادة"من"عند"جمهور"3 البصريين شرطان:

الأول: أن يكون بعد نفي أو شبهه، وهو النهي والاستفهام.

والثاني: أن يكون مجرورها نكرة.

مثال النفي: {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} 4, والنهي: "لا يقم"من"5 أحد", والاستفهام: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ} 6, ومثّل النهي بقوله:"ما لباغٍ من مفرّ". وأجاز بعض الكوفيين زيادتها بشرط تنكير مجرورها فقط7"نحو"8:"قد كان من مطرٍ".

وأجازها الأخفش والكسائي وهشام بلا شرط ووافقهم في التسهيل، قال في شرحه لثبوت السماع"بذلك"9 نثرا ونظما10.

تنبيهان:

الأول: فائدة زيادة"من"تنصيص العموم, أو مجرد التوكيد.

1 أ، ب.

2 أ، جـ.

3 أ، ب.

4 من الآية 85 من سورة الأعراف.

5 ب، جـ.

6 من الآية 3 من سورة فاطر.

7 أ، جـ, وفي ب"تنكير بعض مجرورها".

8 أ، جـ.

9 أ، ب.

10 قال تعالى: {يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ} و {وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ} .

وقول الشاعر:

وكنت أرى كالموت من بين ساعة ... فكيف ببين كان موعده الحشر

ا. هـ. الهمع 6/ 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت