فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 1655

وكأن التعليل والسبب عند غيره واحد؛"فلذلك"1 لم يذكر بالتعليل وإدراجه بالاستعانة في باء السببية مما انفرد به2.

واحترز بقوله:"غالبا""من"3 قولهم:"غضبت لفلان"إذا غضبت من أجله وهو حي, وغضبت به إذا غضبت"من أجله"4 وهو ميت، ومثّل الشرح للسببية بقوله"تعالى"5: {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا} تبعا لشرح الكافية6.

ومثال"في"السببية: {لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ} 7 وعبر عن هذا بالتعليل في الكافية والتسهيل8.

وقوله:"بالبا استعن"مثل بالاستعانة في شرح الكافية بقوله:"كتبت بالقلم"9 وتقدم إدراجه لذلك في السببية.

"وعَدّ"نحو: {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} 10, وباء التعدية هي القائمة مقام همزة النقل في إيصال الفعل اللازم إلى المفعول به.

1 أ، ب, وفي جـ"لذلك".

2 قال السيوطي في الهمع 2/ 21:"قال أبو حيان: وكأن التعليل والسبب عندهم شيء واحد. قال: ويدل لذلك أن المعنى الذي سمي به باء السبب موجود في باء التعليل؛ لأنه يصلح أن ينصب الفعل لما دخلت عليه باء التعليل كما يصح ذلك في باء السبب, فتقول:"ظلم أنفسكم اتخاذكم العجل ... وهذا هو الحق"وإليه أميل."

وقال السيوطي أيضا:"وقال أبو حيان: ما ذهب إليه ابن مالك من أن باء الاستعانة مدرجة في باء السببية قول انفرد به وأصحابنا فرقوا ... فقالوا: باء السببية هي التي تدخل على سبب الفعل نحو:"مات زيد بالحب", وباء الاستعانة هي التي تدخل على الاسم المتوسط بين الفعل ومفعوله الذي هو آلة نحو:"كتبت بالقلم"... إلخ."

3 أ، ب, وفي جـ"عين".

4 أ، جـ, وفي ب"به".

5 جـ.

6 راجع شرح الكافية, ورقة 53.

7 من الآية 68 من سورة الأنفال.

8 من الكافية قول ابن مالك:

بالباء في التعليل والظرفيه ... عنوا فكن ذا فطنة مرضيه

وقال في التسهيل ص146 قال:"ومنها في.... والتعليل".

9 شرح الكافية, ورقة 53.

10 من الآية 17 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت