فهرس الكتاب
وزاد في التسهيل1: أنهما يكونان بمعنى"من"و"إلى"معا. هـ فيدلان على الابتداء والانتهاء، وضابط ذلك: أنهما إن دخلا على ماضٍ معرفة فهما بمعنى"من", أو على حاضر معرفة فهما بمعنى"في", أو على نكرة فهما بمعنى"من إلى", ومعا"نحو"ما رأيته"مذ"2 أربعة أيام.
وقوله: وبعد من وعن وباء زيد ما.
مثال زيادتها بعد"من":"مِمَّا خطاياهم"3 وبعد عن: {عَمَّا قَلِيلٍ} 4, وبعد الباء: {فَبِمَا رَحْمَةٍ} 5.
وقوله: فلم يَعُق عن عمل قد عُلما.
يعني: أن"ما"لم تكفها6 عن الجر كما في الآيات. وذكر في التسهيل أن"ما"قد تكف الباء وتحدث فيها معنى التعليل7 كقوله:
.... لبما قد تُرى وأنت خطيب8
1 التسهيل ص94.
2 أ, وفي ب، جـ"منذ".
3 من الآية 25 من سورة نوح. قال المغني: الأولى التمثيل بقراءة مما خطيئاتهم لظهور جرها.
4 من الآية 40 من سورة"المؤمنون".
5 من الآية 159 من سورة آل عمران.
6 أ، جـ, وفي ب"لم تكن تكفها".
7 قال في التسهيل ص147: ".... وتزداد بعدها"ما"كافة وغير كافة, وكذا بعد رب والباء وتحدث في الباء المكفوفة معنى التعليل".
8 عجز بيت في الدرر اللوامع, لصالح بن عبد القدوس, وهو من الخفيف.
وصدره:
فلئن صرتَ لا تُحير جوابا
الشرح:"لا تحير"من أحار يُحير، يقال: كلمته فلم يحر جوابا، أي يرده,"ترى"بالبناء للمفعول.
المعنى: قال في الدرر اللوامع: والبيت في رثاء ميت, يقول: إن صرت الآن لا ترد جوابا لمن يكلمك, فكثيرا ما ترى وأنت خطيب بلسان الحال. فإن من نظر إلى قبرك, وتذكر ما كنت عليه, وما أنت إليه الآن؛ اتعظ بذلك.
الإعراب:"فلئن"اللام للتأكيد وإن شرطية,"صرت"صار فعل ماض ناقص والتاء اسمه وهو فعل الشرط,"لا تحير"جملة في محل نصب خبر صار,"جوابا"مفعول لقوله: لا تحير =