وقوله1:
سقتْه الرواعد من صيف ... وإن من خريف فلن يَعْدَما
وأجيب بأنه يحتمل أن تكون"إن"في البيتين شرطية حذف جوابها، والتقدير: فإن كنت ذا جزع فلا جزع، وإن كنت مجمل صبر فأجمل، وإن سقته من خريف فلن يعدم الري.
فرع: لو سميت"بإما"على القول بالتركيب, حكيت.
الثالث: في"إما"المذكورة لغتان: كسر همزتها، وهي لغة أهل الحجاز ومن جاورهم وهي الفصحى، وفتح همزتها، وهي لغة قيس وأسد وتميم.
وحكي إبدال ميمها الأولى"ياء"مع كسر الهمزة وفتحها.
1 قائله: هو النمر بن تولب العكلي, وهو من المتقارب.
اللغة:"الرواعد"-جمع راعدة- وهي السحابة الماطرة,"من صيف"-بتشديد الياء- وهو المطر الذي يجيء في الصيف.
الإعراب:"سقته"فعل ماض مبني على فتح مقدر والتاء للتأنيث والهاء مفعول به,"الرواعد"فاعل,"من صيف"متعلق بسقته,"إن"بمعنى إما, والتقدير: وإما من خريف,"فلن"حرف نصب,"يعدما"فعل مضارع منصوب بلن والألف للإطلاق.
الشاهد فيه:"وإن من", فإنه حذف"ما"وأبقى"إن".
وقال المبرد: إن"إن"في البيت شرطية، والفاء فاء الجواب, والمعنى: وإن سقته من خريف فلن يعدم الري, كما أشار الشارح.
وقال أبو عبيدة: إن"إن"في البيت زائدة, والتقدير: من خريف, والألف في يعدما للإشباع والمفعول محذوف.
مواضعه: ذكره من شراح الألفية: ابن الناظم، وابن هشام في المغني 56/ 1.