الصفحة 7 من 34

لنشر الخير لعموم المسلمين، وذلك لأن مسؤولية الأمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واجب شرعي على كل مسلم، لا يسقطهما عنه أي اعتبار. وهذا العمل الدعوي العام أصل من أصول هذا الدين؛ إذ بعث الرسول - صلى الله عليه وسلم - للناس كافة، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] ، ولم يبعث لطبقة معينة من الناس.

المنطلق الثاني: التعاون مع الصحبة الصالحة:

وأقصد بذلك: أن يقوم الداعية المسلم بصفته فردا في مجموعة صالحة، لنشر دعوة الله، وتبليغ دين الله قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2] ، أو تقول هو: أن يحاول كل مسلم عامل عن طريق الدعوة الفردية، أن يُدْخِل في الهداية والاستقامة أخا جديدا، في مدة يحددها، ويفكر في هذه المحاولة، ويعزم عليها، ويبذل ما في طاقته من جهد وتضحية.

هذه هي منطلقات الذاتية للعمل الإسلامي بين دعوة عامة حتى تبقى قضية الإسلام ومعانيه العامة حية في الأنفس، غير مستغربة في القلوب، ودعوة جماعية حتى يتضاعف عدد العاملين للإسلام، الحاملين لراية الجهاد في سبيل الله، وإعداد جيل متميز يتحمل تبعات الدعوة وينذر نفسه لنشرها.

مظاهر الذاتية عند المسلم

{وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت