الصفحة 6 من 34

الوقفة السادسة: إن أية كلمة يقولها الداعية للمدعو لا تذهب هباءً منثورًا، إما تدخل في مكونات المدعو ويختزنها عقله، وقد يظهر أثر كلمة قيلت قبل سنوات بفعل موقف محرك، أدى إلى استرجاع تلك الكلمة وتلك النصيحة.

الوقفة السابعة: أن الأجر والثواب يقع بمجرد الدعوة والتبليغ، ولا يتوقف على الاستجابة؛ ولذلك فقد وجه الله تعالى رسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - إلى هذا المعنى، عندما أمره بالدعوة والتبليغ، ولم يطالب بالنتيجة فقال تعالى: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ} [الشورى: 48] .

** ولا يعني هذا أن الداعية غير مطالب ببذل قصارى جهده، واستخدام أحسن ما يستطيع من الأساليب والوسائل.

الذاتية الدعوية: هي انطلاقة المؤمن، ومسارعته للعمل الدعوي، بحافز ذاتي من نفسه للعمل لهذا الدين دونما طلب من أحد، أو متابعة، بل هو السعي؛ لطلب الأجر والمثوبة من الله.

المنطلق الأول: العمل الفردي العام:

وأقصد بذلك: أن ينطلق المسلم بمفرده في ميدان الدعوة إلى الله؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت