بها من خطاياه» رواه البخاري ومسلم.
قال الفضيل: إنَّ الله عزَّ وجل ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الرجل أهله بالخير.
أخي ..
فقف رعاك الله مع هذه النصوص .. تمعَّن في مدلولها وتدبَّر معانيها؛ فإنها تدلُّك على أسرار البلاء، وتُعينك على فهم مقصوده وفقه أسبابه .. إنَّه رحمة على كلِّ حال، لكن في سياق تكرهه النفوس! .. ولذلك لَمَّا كان الأنبياء أهل الله وخاصته فقد نالهم من البلاء ما لم ينل غيرهم لِما لهم في ذلك من عظيم الأجر والثواب .. وفي هذا دليلٌ قاطعٌ على أنَّ البلاء لأهل الصالح رحمة ورفعة .. فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عنه قال:
قلت يا رسول الله، أي الناس أشد بلاء؟
قال: «الأنبياء»
قلت: ثم من؟
قال: «الصالحون، إن كان أحدهم ليُبتلَى بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة يحتويها، وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء» رواه ابن ماجه.
وقال - صلى الله عليه وسلم - أيضا: «ليودن أهل العافية يوم القيامة، أن جلودهم قرضت بالمقاريض، مما يرون من ثواب أهل البلاء» رواه الترمذي.
فإذا علمت أنَّ البلاء خيرٌ على كلِّ حال، فاعلم أنَّ الصبر عليه