نازلة، وبلاء جزع .. وأنك وإن جزعت دهرك فلا بدَّ لك من الاضطرار إلى الصبر، وليس لك عنه من محيص! .. إذن فلتكتسبه بتوطين نفسك على الاحتمال.
فمن ثوابهم البشرى لقول الله جل وعلا: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} ، ومن ثوابهم نزول الرحمة والهدى لقول الله جل وعلا: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} ، ومن ثوابهم الأجر بغير حساب، لقول الله جل وعلا: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} ، والمؤمن المبتلَى إذا تأمَّل في هذا الشعار دفعه ذلك إلى استحسان الصبر على ما يناله في نفسه وماله وجسده وولده من مصائب.
فالصبر منَّةٌ من الله سبحانه يخلقها في قلوب عباده، ولذلك فإنَّ الدعاء من أعظم ما يُستعان به على اكتساب الصبر، ولذلك جاء سؤال الله جلَّ وعلا الصبر في القرآن في آيات منها قوله تعالى: {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا} .