رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.
فإنَّ جزع المبتلَى لا تجر عليه إلا زيادة البلاء، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله إذا أحبَّ قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السُّخط» ..
أي: فمن سخط وجزع فله السخط والجزع، ويكون جزاؤه بحسب ما أبداه من جزع وما ظهر عليه من تسخُّطٍ وغضب.
وكما أنَّ الجزع يُوجب زيادة البلاء، فكذلك الشكوى على الناس وإنزال الفاقة بهم توجب زيادة البلاء.
وإذا عَرتك بَليَّةٌ فَاصبِر لَها
صَبرَ الكَريمِ فإنَّه بِكَ أَعلَمُ
وَإذا شَكوتَ إلى ابْن آدم إنَّما
تَشكُو الرَّحيم إلى الَّذي لاَ يَرحَمُ
قال علي بن أبي طالب: من إجلال الله ومعرفة حقّه ألاَّ تشكو وجعك ولا تذكر مصيبتك.
وقال الأحنف: لقد ذهبت عيني منذ أربعين سنة ما ذكرتها لأحد.