الصفحة 7 من 10

أخي الكريم ..

أدب الصبر على البلاء أدب رفيع يوجب الثواب الجزيل وعُقبى الدار كما قال تعالى لعباده الصالحين: {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} ..

1 -الرضا بالقضاء والقدر:

فهو أول أدب واجب في حقِّ كلِّ مبتلى، ذلك بأنَّ البلاء إنما ينزل بإذن الله ومشيئته وحكمته وتقديره، فالله سبحانه إذا ابتلى عبده بمرض أو فقر أو نحو ذلك فإنما يبتليه بحكمة وعدل: {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} ..

وبلاء الله لعبده المؤمن يكون تكفيرًا لسيئاته أو تكثيرًا لحسناته، وهذا كلّه يستلزم من المبتلَى تقبُّل المكاره بالرضا، وهذا لا يكون إلاَّ من صفة مؤمن خالطت بشاشة الإيمان قلبه .. يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير: إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له، وليس ذلك لأحد إلا المؤمن» رواه مسلم.

يقول الشيخ السعدي رحمه الله:

فالمؤمن إذا ابتُلِي بمرضٍ أو فقر أو نحوه من الأعراض التي كلُّ واحد عرضةٌ لها، فإنه بإيمانه وبما عنده من القناعة والرضا بما قسم الله له، تجده قرير العين، لا يتطلَّب بقلبه أمرًا لم يقرّ له، ينظر إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت