وأنت لا تستطيع دفاعا عن نفسك، هل تذكرت كيف بك إذا جاءك قبل ذلك الملكان فأجلساك .. وانتهراك وسألاك .. من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ قد تستطيع الإجابة الآن .. لكن في تلك الحفرة .. في ذلك القبر في ذلك الظلام ستكون الإجابة صعبة جدا إلا على من وفقه الله. فمن قائل: ربي الله، وديني الإسلام ونبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ومن قائل: هاه هاه لا أدري، سمعت الناس يقولون فقلت.
قال - صلى الله عليه وسلم: «إنما القبر روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار» [رواه الترمذي] .
أخي الحبيب:
قال التميمي: «شيئان قطعا عني لذة الدنيا: ذكر الموت وذكر الموقف بين يدي الله تعالى» .
وقال الدقاق: «من أكثر من ذكر الموت أكرم بثلاثة أشياء: تعجيل التوبة، وقناعة القلب، ونشاط العبادة، ومن نسي الموت عوقب بثلاثة أشياء: تسويف التوبة، وترك الرضا بالكفاف، والتكاسل في العبادة»
وقال الحسن البصري رحمه الله تعالى: «إن هذا الموت قد أفسد على أهل النعيم نعيمهم، فالتمسوا عيشا لا موت فيه» .
وقال مالك بن دينار: «لو يعلم الخلائق ماذا يستقبلون غدا ما لذوا بعيش أبدًا» .
وقال لقمان لابنه: «يا بنيّ أمرٌ لا تدري متى يلقاك، استعدله