الصفحة 3 من 14

القصور إلى ضيق القبور تحت الجنادل والصخور فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم، لم ينفعهم ما جمعوا ولا أغنى عنهم ما اكتسبوا، أسلمهم الأحباب والأولياء وهجرهم الإخوان والأصفياء ونسيهم الأقرباء والبعداء لو نطقوا لأنشدوا:

مقيم بالحجون رهين رمس

وأهلي راحلون بكل واد

كأنيَ لم أكن لهمُو حبيبا

ولا كانوا الأحبة في السواد

فعُوجوا بالسلام فإن أبيتم

فأوموا بالسلام على البعاد

أخي الحبيب:

تخيل نفسك وقد نزل بك ملك الموت تراه أمامك، تراه واقفا عند رأسك، وترى ملائكة العذاب أو ملائكة الرحمة أمام عينك .. ماذا ستقول؟ ماذا ستفعل؟ تخيل نفسك بعد لحظات، ستكون أنت المسجَّى على فراش الموت، ماذا ستقول لملك الموت وهو يناديك: أيتها الروح الطيبة، أو أيتها الروح الخبيثة، أيتها الروح الطيبة أخرجي إلى رب غير غضبان إلى روح وريحان، فتنزع روحك كما تنزع القطرة من فم السقاة، أو أيتها الروح الخبيثة، اخرجي إلى غضب من الله ولعنة، فتفزع الروح وتتشعب في السم، فينتزعها كما ينتزع الشوكة من الصوف الرطب، كيف تفعل في هذه اللحظة؟ من سينفعك؟ من سيحميك؟ من سيدفع عنك؟ ليس إلا الله، ليس لك إلا عملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت