الصفحة 9 من 14

ووضعوك على النعش جثة هامدة لا حراك فيها، فيا سبحان الله أين لسانك الفصيح؟ ما أسكتك؟ أين صوتك الشجي؟ ما أخرسك؟ أين ريحك العطر؟ ما أنتنك؟ وحملوك إلى المسجد لا لتصلي ولكن ليصلي عليك.

صلوا علي صلاة لا ركوع لها

ولا سجود لعل الله يرحمني

وأنزلوني إلى قبري على مهل

وأنزلوا واحدًا منهم يلحدني

ثم ألبسوك الكفن وحملت إلى دار العفن، وأخرجت من بين أحبابك، وجهزت لترابك .. وفي لحظة واحدة أصبحت كأن لم تكن شيئا مذكورا طويت صفحاتك وصرت في عدد الأموات، وأخرجت من الدنيا وغادرت هذه الحياة.

وأخرجوني من الدنيا فواأسفا

على رحيل بلا زاد يبلغني

وحمَّلوني على الأكتاف أربعة

من الرجال وخلفي من يشيعني

أخي الحبيب:

هل تذكرت؟ كيف بك وجسمك في القبر ممدودا؟ وأنت وحيد فودعت هذه الدنيا وفارقتها , هل تذكرت إذا جاءتك فيه الديدان، فأكلت من جسمك، ونهشت من لحمك، ونخرت في عظمك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت