فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 25

باب سد الذرائع والتنازل عن بعض المصالح لتحصيل ما هو أعظم منها .. وبناء عليه فنصيحتي لإخواني المجاهدين في الشام بعدم التشبث والتشدد في التمسك بمسميات كجبهة النصرة أو القاعدة أو نحوها من الأسماء العزيزة على المجاهدين وأنصار الدين إن كان ذلك سيستغل ضد الجهاد أو يصبح حجر عثرة في طريقهم أو أنه سيصد الناس والمؤيدين عنهم أو ستقيم حاجزًا بينهم وبين عموم الناس من الشعب السوري.

أو أنه سيستغل في تجييش العالم ضدهم أو سيوظف الصحوات ضدهم وينفر الشعب السوري عنهم ويعين على إعادة استنساخ الأخطاء أو التجارب غير الناجحة، فهذه أسماء ليست منزلة من عند الله، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم محا لقبا وصفه الله تعالى به (محمد رسول الله) من وثيقة الصلح مع المشركين لمصلحة الإسلام والمسلمين فمن باب أولى أن نترخص وأن لا نتشدد في محو ما دونه من الأسماء، فإذا اقتضى التكتيك التخلي عن شيء من هذه الأسماء لمصلحة الجهاد واستبدالها بأسماء جديدة كأنصار الدين أو أنصار الله أو حتى أنصار الشام أو غير ذلك فلا ينبغي أن يكون ذلك مصدر حرج أو اختلاف بين المجاهدين فلنا في رسول الله أسوة حسنة وبأصحابه الذين استعظموا ذلك الأمر ابتداء ثم انشرحت صدورهم له واستعملوه عند حاجتهم لمثله؛ لنا فيهم قدوة طيبة ..

فلا ينبغي لنا أن نتعنت أو نضيّق في شيء وسّعه علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أن نتشدد في شيء تساهل فيما هو أعظم منه هو وأصحابه في عمل لا يضر الدين بل يفيده وينصره ويقويه ويعزه، ولسنا بأورع منهم ولا أتقى ولا أحرص على الجهاد والإسلام منهم، فإذا رأينا أن في تغيير هذا المسمى أو ذاك أو حتى في تغيير اسم بعض القيادات تكتيكا نافعا للجهاد والمجاهدين فلا ينبغي أن نتردد في ذلك أو نتحرج منه .. فالعبرة بالحقائق والمعاني وليس بالأسامي، والإهتمام والتركيز ينبغي أن ينصب على الغايات أكثر من الوسائل .. حتى وإن علم أكثر الناس أو العالم أن هذا الإسم الجديد هو لجبهة النصرة نفسها أو أن أبا عمر الشامي أو أبا خالد الحلبي هو نفسه أبو محمد الجولاني فلا حرج من ذلك دون أن يصرح به المجاهدون لأن الهدف من ذلك هو تفتيت التحالف ضدهم وضعضعة كلمة الأعداء واتفاقهم عليهم وإيجاد مخرج للأنصار والمؤيدين في تأييد المجاهدين ورفع الحرج عنهم في نصرتهم .. وعدم إعانة الأعداء في توحدهم علينا .. وإن عادوا عدنا، وإن اصطفوا وتوحدوا ضد هذا الإسم الجديد فأي حرج من تجديده ما دام هذا التكتيك نافع ومفيد .. ومن فوائد ذلك أن ذلك سيخرج إخواننا في الشام من المأزق الذي اضطرهم إليه بعض إخوانهم من إعلانهم البيعة للقاعدة فلا حاجة إلى تجديد إعلان ذلك مع المسمى الجديد فالمؤمنون بعضهم أولياء بعض دون الحاجة إلى إعلان ذلك تجاه أسماء معينة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت