فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 25

س 5: ما قولكم في ترتيب أوضاع الإخوة وتنظيمها وجعل مجلس لأجل ذلك نقباء لكل منطقة وناطق إعلامي ونحوه من الأمور التي تعين على ضبط التيار وتوجيهه للدعوة والعمل وعدم التناقض والاضطراب في المواقف والمسيرة؟؟؟

ج 5: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين ... وبعد:

هذا عند العلماء المحققين من أوجب الواجبات ويتعين ويتأكد في مثل عصرنا الذي يخلو من إمام قوام على أهل الإسلام يسوسهم بالشريعة ويحوطهم بحدودها ... وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى في مبحث السياسة الشرعية"يجب أن يُعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين بل لاقيام الدين إلا بها، فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع لحاجة بعضهم إلى بعض، ولا بد لهم عند الاجتماع من رأس حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم"إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم"."

وروى أبو داود من حديث أبي سعيد وأبي هريرة، وروى الإمام أحمد في المسند عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"لا يحل لثلاثة يكونون بفلاة من الأرض إلا أمروا عليهم أحدهم".

فأوجب النبي صلى الله عليه وسلم تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر تنبيهًا بذلك على سائر أنواع الاجتماع ولأن الله تعالى أوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يتم ذلك إلا بقوة وإمارة وكذلك سائر ما أوجبه من الجهاد والعدل وإقامة الحج والجِمَع والأعياد ونصر المظلوم وإقامة الحدود لا تتم إلا بالقوة والإمارة""28/ 216"."

وإذا كان النمل والنحل ونحوه من الدواب التي هم أمم أمثالنا لا حياة لها إلا بالتدبير والترتيب والتنظيم وجعل لكل مهمته ووظيفته فمن باب أولى أن يحتاج إلى ذلك البشر وخواص البشر من الدعاة والمجاهدين ... وعمومًا فلا ينكر مثل هذا إلا جاهل بليد ....

وقد بلغنا قيام إخواننا في الأردن بترتيب أوضاعهم فأيدنا ذلك وأقررناه وعلمنا أن بعض المتعجلين قد أنكره وشنّع عليهم به ولا ينكره عالم بدين الإسلام وعالم بطبيعته الجماعية وكونه يأمر بالشورى ...

والإمارة والاعتصام والجماعة والإعداد وأخذ الحذر والاهتمام بالأسباب وإعداد القوة بكل معانيها ومن ذلك التنظيم والتراتيب الإدارية وإني لأعجب كيف تضيق عقول أناس ينتسبون إلى التوحيد والجهاد عن استيعاب مثل هذا خصوصًا وأن الجهاد لا يمكن أن يقوم حق القيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت