فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 25

وقد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتاوى: (لكن البكاء على الميت على وجه الرحمة حسن مستحب وذلك لا ينافي الرضى، بخلاف البكاء عليه لفوات حظه منه. وبهذا يعرف معنى قول النبي صلى الله عليه و سلم لما بكى على الميت وقال ان هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وانما يرحم الله عباده الرحماء) والحديث رواه البخاري ومسلم.

ثم ذكر رحمه الله الفضيل بن عياض أنه لما توفي ابنه علي ضحك وقال: أحببت أن أرضى بما قضى الله به وذكر أن هذا حال حسن بالنسبة إلى أهل الجزع ولكنه يفتقر إلى رحمة الميت وقال: (فرحمة الميت مع الرضا بالقضاء وحمد الله تعالى كحال النبي صلى الله عليه وسلم فهذا أكمل كما قال تعالى:(( ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصو بالمرحمة ) )فذكر سبحانه التواصي بالصبر والمرحمة.

الناس اربعة اقسام:

1 -منهم من يكون فيه صبر بقسوة.

2 -ومنهم من يكون فيه رحمة بجزع.

3 -ومنهم من يكون فيه القسوة والجزع.

-والمؤمن المحمود الذي يصبر على ما يصيبه ويرحم الناس) أهـ

قلت: فهذا الأخير هو أكمل المقامات ولا يناسبه إظهار الضحك أو الفرح أو الاحتفال وتوزيع الحلوى لفقد والد أو ولد أو حبيب أو عزيز والله تعالى اعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت