أو العميلة المعادية للإسلام وأهله ... يستعملونه في حربهم على المسلمين وجماعاتهم فمهما كان بيننا وبين هذه الجماعات من خلافات فنحن لا نخالفهم لإسلامهم بل لبدعهم وأخطائهم وانحرافاتهم ... أما وسائل الإعلام وأسيادهم فهم يعادون هذه الجماعات لانتسابها للإسلام كما يعادوننا لتوحيدنا وجهادنا ... ولذلك كانت وصيتي حتى في الحكومات التي أفرزها ما يسمى بالربيع العربي ممن يحملون يافطات إسلامية أو ينتسبون إلى مشاريع وجماعات إسلامية ولو أنها لم تأت حتى ببعض ما نتمناه وتسعى إليه وبيننا وبينهم من الخلافات الكثير إلا أن وصيتي كانت أن لا يستعمل التيار السلفي الجهادي من قبل أعداء الإسلام من العلمانيين وغيرهم في وأد هذه التيارات أو يُستَعْملوا في إفشال مشاريعها التي ترفع يافطات إسلامية حتى وإن كان فيها ما فيها من انحراف ودخن وأهون الشرين فلا ينبغي للمسلم أن يكون مطية للأعداء ولا ورقة يلعبون بها ألاعيبهم الخبيثة ويستعملونهم كالحذاء ثم بعد أن يبلى يقذفونه في مزابلهم وهذا ليس هو شأن المسلم ولا يليق بعوام المسلمين فضلًا عن خواصهم وخلاصتهم من أهل التوحيد والجهاد.
والأنظمة العميلة ووسائل إعلامها ووسائل الإعلام العلمانية الأخرى يخوضون حربًا قذرة ضد الإسلام والمسلمين وهم يتناهرون ويتظاهرون على المسلمين بمختلف جماعاتهم ولا يرقبون في مؤمن إلاًّ ولا ذمة.
فإذا قصر المسلم في الوقوف ضد هجمتهم وفي ردهم وصدهم عن الإسلام وأهله ولم يستطع ذلك بيده ولا بلسانه فليس من المعقول أن يعينهم بالقول أو الفعل فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت"وفي الحديث الآخر"من صمت نجا".
فإما أن ينطق بنصرة الدين وأهله أو نصمت ولانقبل أن نكوه أداه ضد أي منتسب للإسلام ويتأكد هذا الكلام عندما تكون الخصومة قائمة بين هذه الجماعات وبين الأنظمة فيجب على المسلم أن ينظر إلى مآل كلامه وتوقيته وكيفية توظيفه وأن لا يصطف مع صف الأعداء وعدوتهم أو يظاهرهم على المسلمين من حيث لا يشعر.
وفي الحديث الذي يرويه البيهقي في الشعب"رحم الله امرأ تكلم فغنم أو سكت فسلم".
وروى مرسلًا بلفظ"رحم الله عبدًا قال خيرًا فغنم أو سكت عن سوء فسلم".