معرفتي للذل الذي يتعرض له الإمام وما يطلب منه من الدعاء للطواغيت، وما يملى عليه أحيانا من مواضيع في مناسبات الدولة المختلفة كي يخطب بها؛ كرهت للسائل هذه الوظيفة ونهيته وأحببت له ألا يتولاها؛ ولا يعني هذا أن كل من تولاها فهو ملتزم بسياسات الطواغيت وأوامر أوقافهم، ولو كان الأمر كذالك لما عوقب خطيب بالنقل أو بالعزل أو بالمساءلة والمراجعة والتهديد بالفصل ونحوه وهو كثير دال على أن حكم من يتولى هذه الولاية أو الوظيفة ليس سواء، ولذلك يجب التفريق بين كراهيتنا لتولي هذه الوظيفة ونصحنا لمن استفتانا بعدم العمل بها؛ وبين حكمنا عليها وعلى العاملين بها ..