الصفحة 132 من 152

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فإني - والله - أحبكم في الله، وأسأل الله عز وجل أن يجمعنا في الدنيا، وفي الآخرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت راية الموحدين.

أما بعد؛

ما حكم الصلاة خلف من يجيز الدخول في الانتخابات التشريعية، ممن هم من أئمة المساجد - كبعض أفراد الإخوان -؟ وإذا كان الجواب؛ أنه لا تجوز الصلاة خلفهم، ماذا أفعل تجاه صلاة الجماعة ... أأتركها؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

الاخ الفاضل: السلام عليكم.

أحبك الله الذي أحببتني من أجله.

بالنسبة للصلاة خلف من يجيز الدخول في الانتخابات البرلمانية؛ فنحن نكرهها ولا نبطلها، ما لم يصرح المفتي بتجويز المشاركة بالتشريع الكفري، أو تجويز التحاكم إلى القوانين الوضعية، أو تجويز القسم على احترامها، أو على موالاة الطواغيت.

وذلك؛ لأننا لا نبطل الصلاة أو نمنعها إلا خلف من ارتكب سببا من أسباب التكفير الظاهرة والمنضبطة والقطعية غير المحتملة.

والقول بتجويز المشاركة بالانتخابات - هكذا دون تفصيل - قول محتمل ويتردد بين معان مكفرة وأخرى غير مكفرة، فقد قرأنا لمن يجيز المشاركة بالانتخابات التشريعية والبرلمانات من يشترط في فتواه أن لا يرتكب المشارك عملا مكفرا.

ولا يعترض؛ بأن هذا محال لا يمكن تطبيقه في واقع البرلمانات! لأن كلامنا على المفتي، لا المباشر للعمل، والمفتي مادام اشترط ذلك فلا يحل تكفيره ولا يحمّل ما لم يقله ولا يلزم بما لم يلتزمه.

أضف إلى هذا؛ أنا وجدنا - من معرفة حال الناس - أن ممن يفتي بمثل ذلك لا يقصد الإفتاء بتجويز الأعمال المكفرة في البرلمان؛ وإنما يقصد جواز انتخاب نواب للخدمات العامة، كما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت