ويجب أن تميز الفرق بين قلولنا بأن المذكور وقع ببدعة مكفرة وبين القول بأنه كفر بها، وإنما احتطنا في كلامنا لأننا ذكرنا في إجابتنا أشياء تتفاوت في الحكم ..
فبعضها لا يعذر الجاهل بها كالحكم بغير ما أنزل الله والمشاركة في التشريع) البرلمان (
وبعضها يعذر الجاهل فيها ولا بد من التفصيل فيها كالدعوة إلى الديمقراطية فكثير من الناس يمدحون هذه الكلمة الأعجمية ويدعون إليها وربما ذهلوا عن معناها أو جهلوه فمن دعا إليها ظنا منه أنها تعني الشورى فهذا ضال وليس بكافر، ومن مدحها على أنها تعني كفالة الحقوق وما يقابل الدكتاتورية ونحو ذلك مما يظنه الناس، ولم يمدحها لكونها حاكمية الجماهير؛ لم يكفر حتى يعرف بمعنى الديمقراطية الحقيقي الذي هو حكم وتشريع الشعب للشعب وليس حكم الله للشعب، يعني أنها دين شركي وليس من دين الاسلام ولا تمت إلى الشورى بصلة ..
وبيان ذلك وشرحه ليس بالأمر العسير خصوصا مع انفتاح الاتصالات اليوم وتجاوز الكتب التي تتكلم عن هذا لكل القيود والحدود، فبإمكانكم بيان هذه الأمور للإمام المذكور من خلال إيصال بعض كتابات العلماء الثقات حول الديمقراطية وبرلماناتها، فإن أصر على باطله وأصر على دعوة الناس إلى دين الديمقراطية الشركي فلا يصلى خلفه ..
وما ذكرته من حجج واستحسانات يحتج بها المشاركون في المنهج الديمقراطي وبرلماناته، كلها حجج واهية وسراب يحسبه الظمآن ماءا حتى إذا جاءه لم يجده شيئا .. وقد بينا ذلك في كتابنا (الديمقراطية دين) فراجعه .. وهو واضح أيضا في تجارب المشاركين في البرلمانات في شتى الدول، فجميع الدول ومنها إيران لا تسمح لدخول معارضيها في برلماناتها لتمكنهم من التغيير الحقيقي الذي لا ترتضيه؛ بل تلهيهم باللعبة الديمقراطية وتشاغلهم بها كي لا يسلكوا النهج الحقيقي الذي يخلصهم من االذل والطغيان، وهو نهج التوحيد والجهاد في سبيل تحقيقه ..