الصفحة 47 من 152

(إذا كان ذلك الإمام مشرك شركًا ظاهرًا بأن يدعو غير الله، ويصرف شيئا من عبادته للأولياء، وأهل القبور، ثم نُبِّه على ذلك فَأَصَرَّ واستكبر وعاند ولم يقبل الحق بغير دليل، وليس له شبهة يتمسك بها، فلا تصح الصلاة خلفه؛ لأن صلاته في نفسها باطلة، فتبطل صلاة المأمومين، فإن اضطر إنسان للصلاة خلفهم من باب التأليف جاز ذلك، لكن تلزم إعادتها! فكثير من البلاد يعاقبون الشباب الصالح إذا لم يصلوا خلف هذا الإمام، مُتَّهِمين لهم بأنهم ثوريون أو إرهابيون، أو يُكَفِّرون الدولة، أو يحاولون الانقلاب أو نحو ذلك! فعلى هذا نقول: لا بأس بالصلاة في هذه المساجد كجماعة أخرى، ويدَّعون العذر في التأخر، أو يُصَلُّون خلف ذلك الإمام، ثم يعيدون الصلاة في منازلهم، أو يذهبون إلى مسجد آخر ولو كان بعيدًا إذا كان سالمًا من المعابد الشركية، وإمامه من أهل التوحيد. ولا يجوز تكفير الذي يُصلي خلف المشركين من باب التأليف- مع التزامه بإعادة الصلاة، أو يجهل شركهم- أو لا يكون شركهم صريحًا، بل هو محتمل للتأويل، وأما إذا عُرف شرك هذا الإمام، وإصراره على الشرك، فلا يُتَوَقَّف في تكفيره، وفي خطأ من يُصلي خلفه، أو يعتذر لمن يصلي خلفه.) اهـ.

-وقال شيخنا حمود بن عقلاء الشعيبي رحمه الله تعالى في حكم إمامة من ينكر علو الله؛ بعد أن بين أنه (يكفر بذلك إذا لم يكن جاهلا بالنصوص الشرعية الدالة على صفة العلو، وقد حكم بكفر منكر العلو كثير من العلماء: فمنهم الإمام أبو حنيفة حينما سأله أبو مطيِع البلْخي عمن ينفي استواء الله على عرشه وعلوه على خلقه؟ فقال:(هو كافر) ، قال أبو مطيع، قلت له: (فإن كان يقول الله مستوي على العرش ولا أدري عرشه في السماء أم في الأرض؟) ، قال: (هو كافر) . وقال إمام الأئمة محمد ابن خزيمة عمن ينفي علو الله على خلقه، فقال: (هو كافر يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه وألقيت جثته في المزابل مع جيف الميتات) .)

ثم قال شيخنا رحمه الله:(أما حكم إمامة من ينكر علو الله:

فهي باطلة ولا يصح الائتمام به ولا تنصيبه إماما في الصلاة لما تقدم من أقوال العلماء في تكفيره.)اهـ. من رسالة (صفة العلو وحكم الصلاة خلف من أنكرها)

وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن الصلاة خلف من يكتب التمائم للناس فأجابت:"تجوز الصلاة خلف الذي يكتب التمائم من القرآن والأدعية المشروعة، ولا ينبغي له أن يكتبها لأنه لا يجوز تعليقها،"

وأما إذا كانت التمائم تشتمل على أمور شركية، فلا يصلى خلف الذي يكتبها، ويجب أن يبين له أن هذا شرك، والذي يجب عليه البيان هو الذي يعلمها"انتهى من"فتاوى اللجنة الدائمة" (3/ 65) ."

فقس على هذا من يكتب التشريعات الشركية أو يشرعها ويسنها ويدعو إليها من خلال دين الديمقراطية أو حاكمية الشعب!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت