الجواب: تخصيص رفع اليدين للدعاء بعد الفرائض غير مشروع وليس له أصل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من الصحابة ولا أفتى به أحد من التابعين.
والأصل في العبادات المنع حتى يثبت دليل وكل من نقل صفة صلاته - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر عنه أنه رفع يديه ودعا بعد الفريضة.
وقد جاء في الصحيحين وغيرهما من طريق إبراهيم بن سعد عن أبيه عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ) .
ولكن إذا عرض للمصلي عارض يقتضي الدعاء فدعا بعد الصلاة ورفع يديه ولم يقصد تخصيص هذا الوقت فهذا لا بأس به.
وقد جاء في الصحيحين من طريق مالك عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال أتصلي للناس فأقيم؟ قال نعم فصلى أبو بكر فجاءَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صافًا فأشار إليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن أمكث مكانك فرفع أبو بكر - رضي الله عنه - يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذلك. . .). الحديث وفيه دليل على الدعاء ورفع اليدين في مثل هذه الحالات فقد فعل ذلك أبو بكر اجتهادًا وأقره عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان هذا مؤكدًا للحكم سواء كان داخل الصلاة أو خارجها والله أعلم.