الصفحة 29 من 99

الجواب: هذه المسألة محل اختلاف بين أهل العلم وقد قال الإمام الأوزاعي رحمه الله: إن سلّمت فقد سلّم الصالحون وإن تركت فقد ترك الصالحون.

وقد جاء في صحيح مسلم من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - قال. لا تَبدَؤا اليهود ولا النصارى بالسلام. فإذا لقيتم أحدَهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه.

وهذا دليل على النهي عن بدأ أهل الكتاب بالسلام وإليه ذهب أكثر أهل العلم.

وروى عن ابن عباس وأبي أمامة جواز ذلك وتأول بعض أهل العلم النهي الوارد في ذلك على أن معناه ليس عليكم أن تبدؤهم.

وفيه نظر فالأصل عدم الإضمار.

والحديث قوي الدلالة على تحريم بدأ اليهود والنصارى بالسلام.

فإن السلام اسم من أسماء الله تعالى وصفته فلا يحيى به غير المسلم.

ولم يثبت عن النبي - أنه بدَأ اليهود والنصارى بالسلام وقد كان يكتب إلى ملوكهم. سلام على من اتبع الهدى.

ولا مانع من تكنية الكافر ومخاطبته بكلام غير السلام مع الحذر من الألفاظ الدالة على رضاه بدينه كقول بعض الجهّال متعك الله بدينك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت