الجواب: هذا التقسيم قاله طائفة من أهل العلم وفيه نظر والصحيح أن الشرك قسمان
1 -أكبر 2 - وأصغر.
والشرك الخفي منه ما هو أكبر كالنفاق الأكبر فإن المنافقين يظهرون الإسلام ويبطنون الشرك.
ومنه ما هو شرك أصغر وهذا مراتب متفاوتة وقد قرأت لبعض المتأخرين حين قسَّم الشرك إلى ثلاثة أقسام قال والشرك الخفي دون الأصغر.
وهذا الإطلاق بدون قيد غير صحيح وقد تقدم أن الشرك الخفي منه ما هو شرك أكبر وصاحبه لا تناله شفاعة الشافعين ولا رحمة أرحم الراحمين.
وقد كتب الله عليه الخلود في السعير قال - عز وجل: {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار} .
وقال تعالى: {إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البريّة} .
والشرك الأكبر هو تسوية غير الله بالله في شيء من خصائص الله.
والشرك الأصغر هو ما جاء في الأدلة الشرعية تسميته شركًا ولم يصل إلى الأكبر.
وقد قيل إن هذا الشرك لا يغفر فلا بدَّ أن يُعذّب صاحبه ولكنه لا يخلد في النار ذكر ذلك ابن مفلح في الفروع عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقد أشار إلى هذه المسألة في رده على البكري.
والقول الثاني: أن صاحب هذا الشرك تحت المشيئة وهو قول عامة العلماء وهو الصحيح.
فإن الله تعالى يقول: {إن الله لا يغفر أن يشرك به} أي الشرك الأكبر {ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} يدخل فيه الشرك الأصغر. والله أعلم.