الجواب: من واجبات الدين وضرورياته مناصرة المسلمين في حكومة طالبان وفلسطين والشيشان وغير ذلك من بلاد المسلمين والذب عن حرماتهم وأعراضهم، وكل على قدر طاقته {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} ، فأهل الأموال يساهمون في قيام الجهاد بصدقاتهم وزكواتهم، قال تعالى {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ. .} ، وأهل القدرة على القتال يمنحون الدين أرواحهم ويبيعون الحياة الدنيا بالآخرة ويشاركون إخوانهم في الذب عن حرماتهم وأعراضهم والدفاع عن أراضيهم وتخليصهم من أيدي الكفرة المعتدين والأمريكان الظالمين قال تعالى {وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم) رواه أبو داود من طريق حماد بن سلمة عن حميد الطويل عن أنس وسنده صحيح.
وقد اتفق العلماء على وجوب قتال الكفار المعتدين على بلاد المسلمين وعلى حرماتهم. فإن اندفع شرهم وكيدهم بأهل البلاد المظلومة سقط الفرض عن غيرهم, وإن لم يحصل دفع العدو الكافر وطرده عن بلاد المسلمين فإنه يجب حينئذٍ على من يقرب من العدو من أهل البلاد الإسلامية الأخرى مناصرة إخوانهم وصدّ عدوان الكافرين ودفع بغيهم وظلمهم وقد قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض} ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه. ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته. ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامه. .) رواه البخاري ومسلم من طريق الزهري عن سالم بن عبد الله ابن عمر عن أبيه.
وقال - صلى الله عليه وسلم: المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا. متفق على صحته من حديث أبي موسى الأشعري.
وروى البخاري و مسلم من طريق زكريا عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد. إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى).
وفي رواية عند مسلم (المسلمون كرجل واحد. إن اشتكى عينه اشتكى كله وإن اشتكى رأسه اشتكى كله) .
ولا ريب أن المقتول في سبيل الله في جهاد الكفار ومناصرة المؤمنين والدفاع عن بلادهم وحرماتهم ينال أجر الشهداء الصابرين والمجاهدين الصادقين وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (من قتل في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في سبيل الله فهو شهيد. .) رواه مسلم في صحيحه من حديث سهيل عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
وهذا دليل على أن المقتول في سبيل الله شهيد ودليل على أن من مات في سبيل الله من المرابطين والمقاتلين بدون قتل فإنه شهيد.
وقد جاء في صحيح مسلم من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن بعجة بن عبد الله عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (منْ خير معاش الناس لهم. رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه يبتغي القتل أو الموت مظانه. . .) .